الشيخ الطوسي

362

الخلاف

وروى أبو هريرة أن النبي عليه السلام قال : ( من أعتق شركا له في عبد فعليه خلاصه إن كان له مال ، وإن كان له مال ، وإن لم يكن له مال قوم العبد قيمة عدل واستسعى العبد في قيمته ، غير مشقوق عليه ) ( 1 ) وهذا نص . وروى نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( من أعتق شركا له من عبد وكان له مال يبلغ ثمنه فهو عتيق ) ( 2 ) . وروى ابن عمر أن النبي عليه السلام قال : إذا كان العبد بين رجلين فأعتق أحدهما نصيبه ، وكان له مال فقد عتق كله ) ( 3 ) . وهذان الخبران يدلان على أنه إذا أعتق نصيبه وكان له مال ، فإنه ينعتق في الحال ، غير أن مذهبنا ما قلناه أنه إذا أدى ما عليه انعتق . ويؤيد ذلك ما رواه سالم عن أبيه عن النبي عليه السلام أنه قال : ( إذا كان العبد بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه ، فإن كان موسرا يقوم عليه قيمة عدل ، لا وكس ولا شطط ، ثم يعتق ) ( 4 ) وهذا نص . والوجه في الخبرين أن قوله : ( عتيق ) ( وعتيق كله ) معناه سينعتق ،

--> ( 1 ) صحيح البخاري 3 : 190 ، وصحيح مسلم 2 : 1140 حديث 3 ، وسنن أبي داود 4 : 23 حديث 3937 و 3938 ، وسنن الدارقطني 4 : 128 حديث 12 ، وشرح معاني الآثار 3 : 107 ، والسنن الكبرى 10 : 281 ، ونصب الراية 3 : 282 ، وفتح الباري 5 : 156 . ( 2 ) صحيح البخاري 3 : 189 ، الموطأ 2 : 772 حديث 1 ، وصحيح مسلم 2 : 1139 حديث 1 ، وسنن أبي داود 4 : 25 حديث 3946 ، والسنن الكبرى 10 : 274 ، وشرح معاني الآثار 3 : 106 ، ونصب الراية 3 : 283 . ( 3 ) تلخيص الحبير 4 : 212 حديث 2148 ، والسنن الكبرى 10 : 277 بتفاوت يسير في اللفظ . ( 4 ) سنن أبي داود 4 : 25 حديث 3947 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 11 ، وشرح معاني الآثار 3 : 106 ، والسنن الكبرى 10 : 275 ، وكنز العمال 10 : 320 حديث 29601 ، الحاوي الكبير 18 : 9 .